الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

272

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وكذا : عن الأستاذ الاستناد والوزير الأعظم الأعظم العماد أبى الفضل محمد بن الحسن القمي المعروف بابن العميد صاحب الأدب والحكمة والنجوم والترسل والاملاء وغير ذلك ، وكان قد صحبه كثيرا إلى أن لقب من اجل صحبته إياه بصاحب ابن العميد ، ثم اطلق عليه هذا اللقب لما تولى الوزارة ، ولم يكن لقب به أحد من الوزراء قبله فبقى علما عليه ، ثم سمى به كل من ولى الوزارة بعده ، كما نقل في مجالس المؤمنين عن اليافعي ، ونص عليه أيضا صاحب الوفيات . وذكر الصابى في كتاب : التاجي ، انه انما قيل له الصاحب ، لان مؤيد الدولة ابا منصور بن ركن الدولة بن بويه الديلمي استوزره فصحبه كثيرا من زمن صباه ، وهو سماه بالصاحب ثم غلب عليه هذا اللقب ، واستمر واشتهر به ، وهذا هو الأقرب . ثم سمى به كل من ولى الوزارة بعده . وكان قد تولى الوزارة لمؤيد الدولة المذكور من بعد ان نزع الشيطان بينه وبين ابن استاده الوزير الكبير أبى الفتح علي بن محمد بن العميد المتولى لوزارته ووزارة أواخر أبيه ركن الدولة من بعد أبيه ، حيث قد غير عليه السلطان المؤيد وأشار اليه بالحبس المؤبد والعذاب السرمد ، إلى أن هلك في سجن عذابه ، وهو يقول : دخل الدنيا أناس قبلنا * وحكوا « 1 » عنها وتلوها لنا ونزلناها كما قد نزلوا * ونخليها لقوم بعدنا فقيل في ادبار الدولة عنهم « 2 » . آل العميد وآل برمك مالكم * قل المعين لكم وزال الناصر كان الزمان يحبكم فبداله * ان الزمان هو الخئون « 3 » الغادر

--> ( 1 ) - رحلوا : خ ل ( 2 ) - في يتيمة الدهر ، ص : 188 ج 3 : وفيه يقول بعض أصحابه : آل العميد ، الخ ( 3 ) - في اليتيمة : ان الزمان هو المحب الغادر